شيخ محمد سلطان العلماء

8

تعليقة على حاشية الأستاد على الفرائد في اصالة الصحة في فعل الغير

انما قيل فيما إذا لم تدخل حتى على المضارع المنصوب وقد سبق شطر من الكلام فيه في مبحث مفهوم الغاية فمعنى الرواية على هذا لا تقولوا شيئا للناس إلا خيرا حتى تعلوا ما هو من الشرية [ في بيان معنى « حُسْناً » في الآية المستدل بها ] ( وفي مجمع البيان واختلف في معنى قوله حسنا فقيل هو القول الحسن الجميل والخلق الكريم وهو مما ارتضاه اللّه وأحبه عن ابن عباس وقيل هو الامر بالمعروف والنهى عن المنكر عن سفيان الثوري وقال الربيع ابن انس وقولوا للناس حسنا اى معروفا إلى أن قال ثم اختلف فيه من وجه آخر فقيل هو عام في المؤمن والكافر على ما روى عن الباقر ( ع ) وقيل هو خاص في المؤمن واختلف من قال إنه عام فقال ابن عباس وقتادة انه منسوخ بآية السيف وبقوله تعالى قاتلوهم حتى يقولوا لا إله إلّا اللّه أو يقروا بالجزية وقد روى أيضا عن الصادق ( ع ) وقال الأكثرون انها ليست بمنسوخة لأنه يمكن قتالهم مع حسن القول في دعائهم إلى الاسلام انتهى ) وصدر الآية وإذ أخذنا ميثاق بني إسرائيل لا تعبدون إلّا اللّه وبالوالدين احسانا وذي القربى واليتامى والمساكين وقولوا للناس حسنا الخ والناس عام يعم بني إسرائيل من حيث كونهم ناسا وغيرهم وقضية استصحاب عدم النسخ ثبوته لهذه الأمة وكذا احتمال النسخ بآية القتال منفى بالاستصحاب اللهم إلّا أن تكون الرواية المروية عن الصادق ( ع ) موثوقا بها تنهض حجة على خلاف الاستصحاب لكنها معارضة بالروايات الأخر الموثوق بها فعن مرآة العقول ان حديث الكافي موثق كالصحيح فلا تقوم حجة على خلافه وكيف كان لا تنهض الآية ولا الرواية حجة على اصالة الصحة اما على ما ذكره الشيخ قده فلان غاية ما دلت عليه الآية المفسرة بالرواية انه يجب ترتيب آثار الاعتقاد بالحسن حين وجود الاعتقاد بالحسن في فعل الغير بمعنى انه إذا صدر منه فعل مردد بين الحسن والقبيح يجب حمله على الحسن لا على القبيح فيعامل معه معاملة من صدر منه الحسن ومن البين ثبوت الواسطة بين الحسن والقبح في الافعال كالمباحات فمتى شك في كون بيع الرهن قبل رجوع المرتهن عن الاذن أم بعده لم يكن حسن ولا قبح في واحد من الطرفين فالحكم بعدم ترتب الصحة على البيع لا يوجب مخالفة الآية والرواية بالمعنى المذكور وبالجملة الحمل على الحسن في مقابلة القبح لا يلازم الحمل على الصحة بمعنى ترتب الملكية